يعود المناضل السابق والملياردير الحالي ( مطر أبو ربيع ) بعد غياب دام عشرين عاماً, اعتقد خلاله الجميع أنه مات شهيداً, يعود ليصفّي حساباته مع أصدقائه القدامى, وليبني إمبراطوريته المالية وسط غموض يلف مصدر ثروته, ومن خلاله نتعرف على شبكة من العلاقات استطاع أن يضفرها ببراعة ومهارة, رغم تناقضه الاجتماعي, إلا أنها تجتمع على هدف واحد هو البحث عن خلاص فردي في زمن صعب.
وبأسلوب العنكبوت يتمكن مطر من إحكام سيطرته على كل من يقع في شباكه, ويسخّره من أجل تحقيق مآربه في مضاعفة ثروته المزعومة, والثأر من أصدقاء الماضي وأفكار الأمس والقيم الكبيرة التي لطالما ناضل في سبيلها ولكنها خذلته بقسوة وصنعت منه رجلاً يحمل شعاراً واحداً هو الغاية تبرر الوسيلة.
هذا يحدث في زمن بات يشهد تحولات جذرية بعد الحادي عشر من أيلول, تحولات وضعتنا أمام تحديات جديدة في مواجهة النظام العالمي الجديد الذي أصبح ( مطر ) جزءً منه. وحين تحدث حرب العراق يختفي ( مطر ) دمن مقدمات ويترك فراغاً كبيراً في مشاريعه الخلبية التي كان قد بدأها في الوطن.